أحمد بن الحسين البيهقي
177
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الغنائم في قومك وفي سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ فقال ما أنا إلا امرؤ من قومي ما أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة فإذا اجتمعوا فيها فأعلمني فخرج سعد فصرخ فيهم فجمعهم في تلك الحظيرة فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له أتاه فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فيهم خطيباً فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله تعالى وعاله فأغناكم الله وأعداءً فألف الله بين قلوبكم قالوا بلى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ؟ فقالوا وما نقول يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وبماذا نجيبك ؟ المن لله ولرسوله فقال أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم جئتنا طريداً فآويناك وعائلاً فآسيناك وخائفاً فأمناك ومخذولاً فنصرناك فقالوا المن لله ولرسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاه والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ؟ فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار ولولا الهجرة لكنت امرءاً من